تنمية الطفل

تعليم الالوان للاطفال بطريقة سهلة: ٨ العاب من البيت وخطوات بسيطة

أطفال يطعمون الأرانب خلال نشاط المزرعة في الروضة

تعليم الالوان للاطفال يبدأ بأن يطابق الطفل اللون بيديه، ثم يشير إليه حين تطلبينه، ثم ينطق اسمه أخيراً؛ وهذا الترتيب هو الأسهل له. أما ألعاب البيت البسيطة، من البحث عن لون في الغرف إلى فرز الأغطية، فتكفيك منها عشر دقائق في اليوم دون شاشة ولا بطاقات مكلفة.

كثير من الأمهات يقلقن حين يعرف طفلهن الأرقام ولا يعرف الأحمر من الأزرق. والحقيقة أن معظم الأطفال يميّزون الألوان قبل أن يسمّوها بوقت طويل، وأن النطق الصحيح للأسماء قد يتأخر حتى الثالثة أو بعدها دون أن يعني ذلك مشكلة. في هذا الدليل خطوات عملية، ثم ألعاب يمكنكِ تجربتها اليوم.

متى يتعلم الطفل الألوان فعلاً؟

لا يوجد عمر محدد يجب أن يعرف عنده طفلك الألوان. يلاحظ بعض الأطفال الفرق بين الألوان في سنتهم الثانية فيفضّلون كوباً أحمر على أزرق، ولا يسمّون أي لون إلا في الثالثة أو الرابعة. وهذا طبيعي: الطفل يفهم أولاً ثم يتكلم، والاسم عنده أصعب من التمييز، لأن اللون صفة مجردة لا تُلمس ولا تُحمل مثل الكرة أو الكوب.

لذلك لا تقيسي تقدم طفلك بعدد الألوان التي ينطقها، بل بما يفعله: هل يضع الأحمر مع الأحمر؟ هل يلتقط اللون الذي تطلبينه؟ إن كان يفعل، فهو يتعلم، والكلام سيلحق به في وقته.

الخطوات الثلاث: طابقي ثم أشيري ثم سمّي

هذه الفكرة مأخوذة من طريقة مونتيسوري في تقديم الأسماء، وتصلح للبيت تماماً. لا تنتقلي إلى الخطوة التالية قبل أن تطمئني إلى السابقة:

  1. طابقي: ضعي أمامه قطعتين حمراوين وقطعة زرقاء، واطلبي منه وضع الحمراء بجانب الحمراء دون كلام كثير.
  2. أشيري: قولي «هذا أحمر»، ثم «أرني الأحمر» ودعيه يشير أو يناولك. كرري ذلك بهدوء ولعب.
  3. سمّي: لا تسأليه «ما هذا؟» إلا حين تجدينه يشير إلى اللون الصحيح بثقة. فإن لم يجب، قولي الاسم أنتِ وانتقلي دون حرج.

الخطوة الثالثة هي الأصعب، وكثير من الأطفال يبقون في الثانية أسابيع. وهذا لا يعني أنه تعثر، بل أن الاسم يحتاج وقتاً ليثبت.

من أين نبدأ: لونان مختلفان جداً

ابدئي بلونين متباعدين تماماً، كالأحمر والأزرق أو الأصفر والأخضر، ولا تبدئي بلونين متقاربين كالأزرق والبنفسجي. وبعد أن يتقنهما، أضيفي لوناً ثالثاً، فتكتمل الألوان الأساسية الثلاثة: الأحمر والأصفر والأزرق. ثم تنتقلين تدريجياً إلى الأخضر والبرتقالي، ثم إلى بقية الألوان. أما الدرجات المتقاربة فتأتي في النهاية، حين يصبح اللون عنده مألوفاً.

وأفضل الأشياء لذلك أشياء حقيقية من بيتكِ يمسكها بيده، لأن اللون في الكوب والملعقة والجورب أوضح له من اللون المطبوع على ورقة.

ثمانية ألعاب سهلة من البيت

  • صيد الألوان في البيت: قولي «هيا نجد شيئاً أصفر»، ودعيه يجمع ما يجده في الغرف ويضعه في سلة.
  • الفرز بأشياء حقيقية: أغطية زجاجات وملاعق وأقلام ملونة، وثلاثة أطباق صغيرة بالألوان، ويضع كل شيء في طبقه.
  • أزواج الجوارب والأغطية: اخلطي جوارب نظيفة أو أغطية علب الطعام مع علبها، واطلبي منه إيجاد الزوج المطابق.
  • مزج الألوان بالماء: ثلاثة أكواب شفافة بماء ملوّن بالأحمر والأصفر والأزرق، وقطارة أو ملعقة، ليرى كيف يصير الأحمر والأصفر برتقالياً. افعلي ذلك فوق صينية، وبإشراف دائم.
  • صحن الألوان في وجبة خفيفة: فاكهة وخضار بألوان مختلفة في صحن واحد، وتسمّين معه لوناً واحداً في كل وجبة.
  • لعبة «أرى بعيني لوناً»: قولي «أرى بعيني شيئاً أخضر»، ويبحث عنه في المكان. تصلح في السيارة وفي الانتظار.
  • نزهة الألوان في جدة: في الكورنيش أو الحديقة القريبة أو حتى أمام البيت صباحاً: سيارة حمراء، زهرة بنفسجية، بحر أزرق، رمل أصفر.
  • كتب الألوان: اختاري كتاباً بصور كبيرة لأشياء حقيقية وصفحات قليلة، واقرئيه معه بلا استعجال.

وإن أردتِ لعبة تدرّج، أعطيه ثلاث قطع من الأزرق من الفاتح إلى الغامق ليرتبها؛ هذه تأتي بعد أن يتقن الألوان الأساسية، وهي الفكرة التي تقوم عليها ألواح الألوان في مونتيسوري، كما شرحنا في مقال الأنشطة الحسية في مونتيسوري. وتجدين أفكاراً أوسع لألعاب المهارات في ألعاب تنمية مهارات الطفل.

وفي كل لعبة ردّدي الكلمة نفسها بصوت هادئ وجملة قصيرة، مثل «هذا الغطاء أحمر»، ولا تطلبي منه أن يكررها. يكفيه أن يسمعها مرات كثيرة في مواقف حقيقية، فالتكرار الطبيعي في اليوم أنفع من جلسة طويلة. ويمكنكِ أن تدخلي الألوان في الروتين: لون الكوب عند الشرب، ولون الملابس عند اللبس، ولون الفاكهة عند الأكل.

وجرّبي أن تبدّلي الأدوار أحياناً، فتطلبي منه أن يعلّم دميته أو أخاه الأصغر اسم لون يعرفه؛ فالطفل حين يشرح يثبت ما تعلمه ويشعر بالفخر.

لماذا لا نعتمد على الشاشات والتطبيقات؟

تعرض التطبيقات الألوان براقة ومتحركة، لكن الطفل فيها يضغط ويتفرج، ولا يمسك اللون ولا يقارنه بغيره، ولا يتحدث معكِ. اللون على الشاشة مضيء ومسطّح، واللون على الكوب الحقيقي له وزن وملمس وظل، فيتعلق بذاكرته أسرع. ويبقى التفاعل الإنساني أهم ما في اللعبة: أن تقولي له الكلمة وتبتسمي حين يصيب. إن استعنتِ بتطبيق أحياناً فليكن قصيراً ومعكِ، لا بديلاً عن اللعب.

وللأدوات المساعدة أفكار في مقال ألعاب وكتب مونتيسوري للأطفال، فلا حاجة إلى شراء الكثير.

أخطاء شائعة تُبطئ التعلم

  • تسمية ألوان كثيرة دفعة واحدة: ثمانية ألوان في جلسة واحدة تربك الطفل. اثنان أو ثلاثة تكفي.
  • اختباره باستمرار: «ما هذا؟ وما هذا؟» تحوّل اللعب إلى امتحان، وقد يبتعد الطفل عنه. خذي الأمر كلعبة لا تقييم.
  • تصحيح كل خطأ: إن قال «أزرق» للأخضر، قولي بهدوء «هذا أخضر» وكملي. لا حاجة إلى «لا، خطأ».
  • الإصرار حين يتعب: جلسة من دقائق قليلة وهو مرتاح خير من نصف ساعة مرهقة.
  • مقارنته بغيره: قد يعرف ابن الجيران الألوان قبله، وقد يسبقه هو في أمر آخر.

متى نستشير طبيب الأطفال؟

في أغلب الحالات لا داعي للقلق. لكن إن بلغ طفلك سن الرابعة أو الخامسة وما زال يخلط باستمرار بين ألوان واضحة كالأحمر والأخضر رغم التدريب، أو لاحظتِ أنه لا يستجيب للألوان إطلاقاً، فاعرضي الأمر على طبيب الأطفال أو طبيب العيون. وبعض أنواع صعوبة تمييز الألوان معروفة وشائعة نسبياً عند الأولاد، وفحصها بسيط ومطمئن. والاستشارة المبكرة لا تعني وجود مشكلة، بل أن تعرفي كيف تدعمين طفلك.

اللون في يوم روضة كوكب الطفل الحر

روضة كوكب الطفل الحر في حي الفيصلية بجدة، على شارع محمد عبدالكريم، تستقبل الأطفال من ٣ إلى ٥ سنوات، وتعمل بمنهج مونتيسوري الأصيل مع اللغة العربية الفصحى والإنجليزية وتعليم القرآن. تُعرَض الأشياء للطفل في بيئة مُعدّة، وتقدّمها معلمات مؤهلات بخبرة أكثر من ١٠ سنوات، فيتعلم بيديه وبالتكرار وبوتيرته. ويتابع الأهل يوم طفلهم عبر تطبيق التواصل مع الأسرة، مع كاميرات مراقبة في الروضة. الدوام من الأحد إلى الخميس من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ظهراً. وإن كنتِ تفكرين في روضة لطفل في الثانية من عمره، فاقرئي روضة لطفل عمره سنتان في جدة بمنهج مونتيسوري.

تُحدَّد الرسوم حسب عمر الطفل وعدد الأيام وساعات الدوام، ويُعطى الرقم الدقيق عبر مكالمة أو زيارة. زورينا أثناء الدوام لترَي كيف يتعلم الأطفال، أو احجزي موعداً عبر واتساب 0541558173.

الأسئلة الشائعة

متى يبدأ الطفل بمعرفة الألوان؟

لا يوجد عمر ثابت؛ يميّز كثير من الأطفال الألوان في سنتهم الثانية أو الثالثة، لكنهم يسمّونها لاحقاً. الفرق بين طفل وآخر طبيعي، فراقبي ما يفعله طفلك قبل أن تعدّي ما يقوله.

ما أفضل طريقة لتعليم الألوان للأطفال؟

ثلاث خطوات متدرجة: يطابق الطفل الألوان، ثم يشير حين تقولين «أرني الأحمر»، ثم يسمّي حين تسألين «ما هذا؟». وتكون بأشياء حقيقية من البيت وفي جلسات قصيرة وهو مرتاح.

بأي لون أبدأ مع طفلي؟

ابدئي بلونين متباعدين جداً مثل الأحمر والأزرق، ثم أضيفي الأصفر، ثم انتقلي إلى الأخضر والبرتقالي. وتأتي الدرجات المتقاربة في النهاية.

هل تكفي التطبيقات والفيديوهات لتعليم الألوان؟

الأفضل ألا تكون الوسيلة الأساسية؛ فالطفل يتعلم اللون أسرع حين يمسك الأشياء الحقيقية ويتحدث معكِ. وإن استخدمتِ تطبيقاً فليكن قصيراً وبمشاركتك.

ماذا أفعل إن كان طفلي يخلط بين الألوان؟

هذا شائع في السنوات الأولى، فلا تصحّحيه بحدة؛ قولي الاسم الصحيح بهدوء وكرري اللعب. وإن استمر الخلط بين ألوان واضحة بعد الرابعة أو الخامسة، فاعرضي الأمر على طبيب الأطفال.

هل يتعلم الأطفال الألوان في روضة مونتيسوري؟

نعم، تُقدَّم الألوان ضمن أنشطة حسية يمسكها الطفل ويطابقها ويرتّبها بنفسه، ثم تُضاف الأسماء بعد أن يتقن المطابقة. وتختلف الوتيرة من طفل لآخر.